محمد ثناء الله المظهري
204
التفسير المظهرى
الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ قال العالم من عقل عن اللّه فعمل بطاعته واجتنب معصية وكذا روى الثعلبي والواحدي وروى أبو داود بن الحرمي كتاب العقل من طريق الحارث بن اسامة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات . خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ فان المقصود بالذات من خلقها إفاضة الخير والدلالة له على ذاته وصفاته كما أشار اليه بقوله إِنَّ فِي ذلِكَ الخلق لَآيَةً دالة على وجود اللّه تعالى وعلمة وقدرته وإرادته ووحدته وتنزهه عن المناقص لِلْمُؤْمِنِينَ فإنهم هم المنتفعون بها .